ابن تغري
290
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
أن يمضى إلى بلاد « 1 » الصعيد ، ويأتي بمن هناك من المماليك الأشرفية الذين في التجريدة لقتال هوارة صحبة الأمير يشبك السودونى ، وهم نحو سبعمائة فارس ، ومضى من ليلته حتى وصل إليهم ، فلم ينتج أمره ، وقبض عليه وحمل إلى القاهرة ، وحبس « 2 » وعوقب ، ثم وسط بعد أيام . واختفى العزيز هو وطواشيه صندل ، وأزدمر مشده ، وطباخه ، وصار ينتقل من مكان إلى آخر ، والسلطان في طلبه ، وعوقب جماعة بسببه ، وهجم على جماعة من البيوت ، ومرت بالعزيز شدائد في اختفائه ، وفر الأمير إينال « 3 » الأبوبكرى الأشرفى أحد مقدمى الألوف ، بسببه ، ثم قبض على جماعة كثيرة من الأشرفية ، وتتبع السلطان حواشيه والزامه ، ثم جهز السلطان جماعة من الخاصكية للقبض على الأمير قراجا الأشرفى ، أحد مقدمى الألوف أيضا بالغربية ، فإنه كان قد توجه لعمل جسورها ، فقبض عليه وحبس بالإسكندرية . واستمر العزيز مختفيا إلى أن خرجت تجريدة لقتال الأمير إينال الجكمى نائب الشام ، ولقتال الأمير تغرى برمش نائب حلب ، ومقدم العساكر الأمير أقبغا التمرازى المتولى نيابة الشام ، عوضا عن الجكمى ، وصحبته الأمير قراخجا ، وقد استقر أميرآخورا ، والأمير تمرباى الدوادار ، وقد صار رأس نوبة النوب ، وعدة من أمراء العشرات والخاصكية .
--> ( 1 ) « البلاد » في نسخ المخطوط ، والتصحيح يتفق وسياق الكلام ، وما جاء في النجوم الزاهرة ج 15 ص 299 . ( 2 ) « وحبس » ساقط من ن . ( 3 ) « الأينال » في ن .